ابن عابدين
55
حاشية رد المحتار
القياس فيما ورد عليه العقد ، فلا يقاس عليه غيره ، والبائع ينكر خروجه عن ملكه والأصل بقاء ملكه . فتأمل ا ه . ملخصا من حاشية المنح للخير الرملي . قوله ( وهو ما وضع لا لان يفصله البشر الخ ) فيدخل الشجر كما يأتي ، لاتصالها بها اتصال قرار إلا اليابس ، لأنه على شرف القلع كما يأتي ، ولا يدخل الزرع لأنه متصل لان يفصل ، فأشبه متاعا فيها كما في الدرر ، إنما يدخل المفتاح لأنه تبع للغلق المتصل ، فهو كالجزء منه إذ لا ينتفع به إلا به ، بخلاف مفتاح القفل كما يأتي . والحاصل : أنه قد يدخل بعض المنقول المنفصل إذا كان تبعا للمبيع بحيث لا ينتفع به إلا به فيصير كالجزء ، كولد البقرة الرضيع بخلاف ولد الأتان ، وقد يدخل عرفا كقلادة الحمار وثياب العبد ، قوله : ( وما لا فلا ) تبع فيه الدرر ، والمناسب إسقاطه ليصح التفصيل في قوله : وما لم يكن من القسمين الخ تأمل . قوله : ( فإن من حقوقه ومرافقه ) المرافق هي الحقوق في ظاهر الرواية ، فهو عطف مرادف ، والحق ما هو تبع للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله ، كالطريق والشرب للأرض كما سيأتي في باب الحقوق إن شاء الله تعالى ، قوله : ( دخل بذكرها ) أي بذكر الحقوق والمرافق . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن من حقوقه ومرافقه لا يدخل وإن ذكرها فلا يدخل الثمر بشراء شجر ، لأنه وإن كان اتصاله خلقيا فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ، إلا إذا قال بكل ما فيها أو منها ، لأنه حينئذ يكون من المبيع كما في الدرر . قوله : ( فيدخل البناء والمفاتيح الخ ) وكذا العلو والكنيف كما في الدرر . وقوله الآتي : في بيع دار متعلق بيدخل : أي إذا باعها بحدودها يدخل ما ذكر وإن لم يقل بكل حق لها أو بمرافقها كما في الدرر . قال : لان الدار اسم لما يدار عليه الحدود ، والعلو منها ، وكذا البناء . ثم قال : لا يدخل في بيعها الظلة والطريق والشرب والمسيل إلا به : أي بكل حق لها ونحوه . أما الظلة فلأنها مبنية على هواء الطريق فأخذت حكمه . وأما الطريق والشرب والمسيل فلأنها خارجة عن الحدود ، لكنها من الحقوق فتدخل بذكرها ، وتدخل في الإجارة بلا ذكرها لأنها تعقد للانتفاع ، ولا يحصل إلا به ، بخلاف البيع ، لأنه قد يكون للتجارة ا ه . قلت : وذكر في الذخيرة أن الأصل أن ما لا يكون من بناء الدار ولا متصلا بها لا يدخل ، إلا إذا جرى العرف في أن البائع لا يمنعه عن المشتري ، فالمفتاح يدخل استحسانا لا قياسا لعدم اتصاله ، وقلنا بدخوله بحكم العرف ا ه ملخصا . ومقتضاه : أن شرب الدار يدخل في ديارنا دمشق المحمية للتعارف ، بل هو أولى من دخول السلم المنفصل في عرف مصر القاهرة ، لان الدار في دمشق إذا كان لها ماء جار وانقطع عنها أصلا لم ينتفع بها ، وأيضا إذا علم المشتري أنه لا يستحق شربها بعقد البيع لا يرضى بشرائها إلا بثمن قليل جدا بالنسبة إلى ما يدخل فيها وشربها . وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا المسماة نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف . قوله : ( المتصلة أغلاقها الخ ) جمع غلق بفتحتين : أي ما يغلق على الباب . قال في الفتح : المراد بالغلق ما نسميه ضبة ، وهذا إذا كانت مركبة لا إذا كانت موضوعة في الدار ا ه . هذا ، وإنما اقتصر على ذكر المفاتيح للعلم بدخول الاغلاق المتصلة بالأولى ، لان دخول المفاتيح بالتبعية لها ، فافهم ، قوله : ( كضبة وكيلون ) قيل : الأول هو المسمى بالسكرة ، والثاني المسمى بالغال . قوله : ( لا القفل ) بضم فسكون :